مسار الأستاذ المتعاقد في المغرب
| مسار الأستاذ المتعاقد في المغرب |
اليوم سأتحدث عن مسار الأساتذة المتعاقدين بالمغرب الحقوق والواجبات
و الامتيازات التي يتمتعون بها و كذلك ماهية التعاقد و متى دخل حيز التنفيذ
بالمغرب، و ما الجدوى منه، إيجابياته و كذلك سلبياته وكيف كان التعليم قبل كل ما
ذكر اعلاه .
دخل التوظيف بالعقود
في الوظيفة العمومية، رسميا حيز التنفيذ، بعد صدور المرسوم الخاص به في
الجريدة الرسمية، بالعدد الصادر يوم 15 غشت الجاري، وذلك بعد الجدل
الجدل الكبير الذي رافق الإعلان عن منذ البداية.
ساشرح
في هدا الفديو كل شئ بطريقة مختصرة وبسيطة اتمنى لكم فرجة ممتعة
وقد لقي لقي هذا المرسوم معارضة شديدة من قبل النقابات التي حذرت من
تنزيله؛ مؤكدة أنه سيعمل على تعميق الأزمة التي يعرفها نظام المعاشات المدنية، من
خلال تقليص عدد الموظفين النشيطين المساهمين في هذا النظام.جدير بالذكر، أن
المرسوم سالف الذكر، يتعلق بتحديد شروط وكيفيات التشغيل بموجب عقود بالإدارات
العمومية، والذي يتيح لهذه الأخيرة “التشغيل بموجب عقود كلما اقتضت ضرورة المصلحة
ذلك، خبراء لإنجاز مشاريع أو دراسات أو تقديم استشارات أو خبرات أو اقيام بمهام
محددة، يتعذر القيام بها من قبل الإدارة بإمكاناتها الذاتية، وكذا أعوانا
للقيام بوظائف ذات طابع مؤقت أو عرضي”.
باطلالة أولية على فحوى المذكرة
الوزارية عدد 866-16 بتاريخ 1 نونبر 2016 يمكن ان نستنتج مجموعة من الانعكاسات
السلبية والآثار الوخيمة التي سيخلفها التوظيف بالعقدة يمكن أن نجملها فيما يلي
توقيت اصدار هذه المذكرة : صدرت
المذكرة بعد مرور شهرين على انطلاق الموسم الدراسي الذي اعتبره كل الفاعلين
والمهتمين الأسوء منذ الاستقلال . فحسب نص المذكرة فالأساتذة المتعاقد معهم لن
يلتحقوا إلا مع منتصف شهر دجنبر فعن أي تعليم يتحدثون وعن أي مردودية وأي جودة وأي
رؤية استراتيجية هذه التي تسقط في هكذا ارتجال قاتل...
التوظيف بالعقدة في ميدان
التدريس وفق المذكرة الوزارية يكرس للهشاشة واللااستقرار وسيخلق نوعا من الفئوية
السلبية داخل المؤسسات(اسانذة الوزارة _ متعاقدو الأكاديميات ) ويؤدي إلى الارتباك
في العمليةالتعليمية التعلمية، ويطرح الكثير من الاشكالات التدبيرية على صعيد
المؤسسات والتي لم تجب عنها المذكرة وتركتها للصدفة مما سيشكل مجالا للصراعات
والتجاذبات بين كل الفاعلين وسيؤثر على السير العادي بها..
المذكرة تجهز على حق الترسيم في
أسلاك الوظيفة العمومية فهي تتحدث عن عقد عمل قابل للتجديد وتسيج هذا العقد
بالعديد من الشروط مما يجعل هذا العقد من الناحية القانونية يدخل في خانة عقود
الاذعان وهذا يعد تراجعا حتى على عقود العمل التي تنظمها مدونة الشغل..
المذكرة وان حددت بعض الحقوق
والواجبات فهي لم تحدد بشكل مفصل ومدقق المسار المهني للاستاذ المتعاقد و آليات
الترقي والتأديب مما سيطرح اشكاليات قانونية أثناء الممارسة فللمثال فقط هل يمكن
إحالة الأستاذ المتعاقد عند اخلاله ببعض الواجبات الموكولة إليه بمقتضى هذا العقد
على المجلس التأديبي طبقا لأحكام القانون الأساسي للوظيفة العمومية ام وفق أحكام
مدونة الشغل ام ماذا؟
المذكرة تجهز على حق الحركة
الانتقالية الوطنية للأستاذات والاساتذة العاملين حاليا وفق القانون الأساسي
لوزارة التربية الوطنية فتوقيت التعاقد (شهر دجنبر) سيحرم العديد من الأستاذات
والأساتذة من مناصب ظلوا لسنوات عديدة يطلبونها في اطار الحركة الوطنية وسيتم
اسنادها بشكل مباشر للمتعاقدين من طرف الأكاديميات الجهوية..
اخضاع المتعاقدين لسلسلة من
الامتحانات قبل ابرام العقد ومجموعة من التقييمات خلال السنة الاولى وامتحان
الكفاءة المهنية لا يهدف في العمق إلا لخلط الأوراق وللمزيد من التضليل فمن
الناحية الشكلية قد يبدو الأمر فيه حرص شديد على تمكين المتعاقد من كفايات مهنية
تمكنه من مزاولة مهنة التدريس ولكن الأمر في النهاية لا يعدو ان يكون عقدا قابلا
للفسخ في أي لحظة سيما مع انعدام الثقة في وعود الحكومة وقراراتها التي يمكن أن
تنقضها في أي لحظة تبعا لاملاءات المؤسسات المالية الدولية.
المذكرة خطوة أخرى في مسلسل
الاجهاز على الخدمة العمومية وتؤشر بشكل واضح على توجه الدولة نحو التخلي النهائي
عن المدرسة العمومية وتؤكد زيف شعارات الاصلاح وخلو ما يسمى بالرؤية الاستراتيجية
لاصلاح التعليم من أي مضمون اصلاحي..
التوظيف بالعقدة سيكرس الأزمة
التي تحدثت عنها الحكومة في الصندوق المغربي للتقاعد واتخذها مبررا لتمرير
المراسيم المشؤومة التي أجهزت على مكتسبات الموظفين في التقاعد سيما إذا ما تم
اعتماد هذه العقدة كل سنة وخاصة إذا استحضرنا عدد الأستاذات والأساتذة الذين
سيتقاعدون في السنوات المقبلة والتي تقدر ب 100000 ..فهل تنوي الدولة تعويض هؤلاء
بمتعاقدين مع الاكاديميات الجهوية للتقليل من ثقل كتلة الأجور في الميزانية العامة
وهي كذبة كبرى يتم الترويج لها تنفيذا لاملاءات المؤسسات المالية الدولية..
يمكن ان نخلص من كل ما سبق أن
التوظيف بالعقدة من طرف الاكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لا يستند على مبررات
موضوعية ولا أساس قانوني لها وإنما بدخل في باب الاجهاز على الحق في الولوج الى
الوظيفة العمومية ويكرس للهشاشة في الشغل وبجهز على الحركة الانتقالية الوطنية
ويضرب في العمق ما تبقى من المدرسة العمومية ،كما أن هذه المذكرة يكتنفها الكثير
من الغموض الذي سيسمح للادارة بتفسيره وفق رغباتها واختياراتها وحاجياتها..
No comments:
Post a Comment